وقال ابن عباس: المعلومات: العشر ، يوم النحر ، منها والأيما المعدودات: أيام التشريق إلى آخر النفر . وهو قول: عطاء ومجاهد والنجعي والضحاك ، وهو قول: الكوفيين . ط
وقال القتبي: المعلومات: عشر ذي الحجة . والمعدودات يوم التروية ويوم عرفة ويوم الزنية.
ثم قال تعالى: {فَكُلُواْ مِنْهَا} أي: فكلوا من بهائم الأنعام التي ذكر اسم الله عليها هنالك . وهذه إباحة لا إيجاب . واستحب مالك والليث أن يأكل الرجل من أضحيته لقوله: {فَكُلُواْ مِنْهَا} .
وقال الزهري: من السنة أن يأكل أولاً من الكبد.
قال بعض العلماء: ذبح الضحايا ناسخ لكل ذبح كان قبله.
وقيل: قوله:"فكلوا منه"ناسخ لفعل المشركين ، لأنهم كانوا يحرمون لحوم الضحايا على أنفسهم.
واختار جماعة من الصحابة ، وغيرهم من التابعين أن يتصدق الرجل بالثلث ويطعم الثلث ، ويأكل هو وأهله الثلث.
ومذهب علي بن أبي طالب وابن عمر أن لا يذخر من الضحايا شيئاً من بعد ثلاث ، وروي ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال جماعة من العلماء والصحابة: يذخر منها بعد ثلاث ، ورووا: أن الحديث منسوخ بالإذخار ، وأن النبي عليه السلام قال: إنما أمرتكم ألا تذخروا من أجل الدافة التي دفت عليكم روته عائشة رضي الله عنها . والدفة: الجماعة.
وقال الحسن البصري: العقيقة واجبة ، وهي عند مالك وأكثر العلماء مثل الضحية ، منذوب إليها.
وقال أبو حنيفة: الضحية واجبة على كل من وجد إليها سبيلاً ، وعلى الرجل أن يضحي عن ولده ، والجماعة على خلافه لأن الله تعالى لم يوجبها في كتابه ، ولا أوجبها
رسوله ، ولا اجتمعت الأمة على ذلك.
وقوله: {وَأَطْعِمُواْ البآئس الفقير} يعني: الزمن المقتر.
وقال مجاهد: هو الذي يمد إليك يده.
وقال عكرمة: البائس: المضطر الذي عليه البؤس ، والفقير: المتعفف.
والبائس عند أهل اللغة: الذي عليه البؤس من شدة الفقر.