قوله: {إِنَّ الله يُدْخِلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} إلى قوله: {مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} .
أي: يدخلهم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار"."
{يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً} .
ومن قرأ بالنصب ، فمعناه: ويحلون لؤلؤاً . {وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ} أي: ثياب من حرير.
ثم قال: {وهدوا إِلَى الطيب مِنَ القول وهدوا إلى صِرَاطِ} .
أي: هداهم ربهم في الدنيا إلى شهادة أن لا إله إلا الله.
وقال ابن زيد: هدوا إلى الكلام الطيب: لا إله إلا الله ، والله أكبر ، والحمد لله . وهو الذي قال جل ذكره: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكلم الطيب والعمل الصالح يَرْفَعُهُ} [فاطر: 10] .
وقال ابن عباس: هدوا: ألهموا.
وقيل: هدوا إلى قوله: الحمد لله الذي صدقنا وعده.
وقيل: معناه: هدوا إلى البشارات التي تأتيهم من عند الله ، بما لهم من دوام النعم
وبالسلام والتحية التي يبعثها الله إليهم مع الملائكة . كما قال: {وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عقبى الدار} .
ومعنى: {وهدوا إلى صِرَاطِ الحميد} . أي: إذا صاروا إلى الآخرة ، وهدروا إلى صراط الجنة ، وطريقها ، فهو صراط الله عز وجل ، يسلكه المؤمنون إلى الجنة ويعدل عنه الكافرون والمنافقون إلى طريق النار.
والحميد هو الله . بمعنى المحمود . أي: أن يحمد على نعمه ، على عباده.
وقيل: معناه: وهدوا إلى صراط الحميد ، أي: وهداهم ربهم في الدنيا إلى طريق الرب الحميد ، وهو دين الإسلام . والحميد بمعنى المحمود عند أوليائه وخلقه . فحميد: فعيل بمعنى: مفعول . وصراط العزيز الحميد: الإسلام.
وقيل:"إن قوله: لا إله إلا هو"هدوا إلى ذلك في الدنيا.
ثم قال: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله} .