فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302164 من 466147

وقال ابن جبير: إذا جاع أهل النار ، يعني إذا جاعوا واستغاثوا بشجر الزقوم ، فيأكلون منها ، فاختلعت جلود وجوههم . فلو أن ماراً مر بهم يعرفهم ، لعرف جلود وجوههم فيها . ثم يصب عليها العطش ، فيستغيثون فيغاثون بما كالمهل ، وهو الذي انتهى حره ، فإذا أدنوه من أفواههم انشوى من حره لحوم وجوههم التي قد سقطع عنها الجلود ،"ويصره به ما في بطونهم"، أي: يذاب . يمشون في أمعائهم ، وتسقط جلودهم ثم يضربون بمقامع من حديد ، يسقط كل عضو على حياله ،

يدعون بالويل والثبور ، نعوذ بالله من ذلك.

وقال عبد الله بن السري: يأيته الملك بالإناء يحمله بكلبتين ، فإذا أدناه إليه يكرهه ، فيرفع الملك بقمعه ، فيضرب بها رأسه ، فيفلق بها دماغه ، فيكفي الإناء في دماغه ، فيصير إلى جوفه . فذلك قوله: {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ والجلود * وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} .

وقوله: {وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ} .

أي: عذاب مقامع أو ضرب مقامع تضربهم بها الخزنة إذا أرادوا الخروج من النار ، حتى يرجعوا إليها.

وقوله: {كُلَّمَآ أرادوا أَن يَخْرُجُواْ مِنْهَا} أي: من العذاب ، وغم الظلمة.

قال الفضيل بن عياض: والله ما طمعوا في الخروج . إن الأيدي والأرجل لموثقة ، ولكن يرفعهم لهبها ، وتردهم مقامعها.

قال سلمن الفارسي: النار سواد مظلمة ، لا يضيء لهبها ولا جمرها.

قال مالك بن دينار: بلغني أنه إذا أحس أهل النار في النار ، بضرب مقامع

الحديد ، انغمسوا في حياض الحميم ، فيذهبون سفالاً سفالاً مقدار أربعين سنة ، كما يغرق الرجل فيذهب في الماء سفالاً سفالاً.

وروي أن جهنم تجيش فتلقي من فيها إلى أعلى أبوابها ، فيريدون الخروج ، فتعيدهم الخزان بالمقامع ، ويقولون لهم: ذوقوا عذاب الحريق ، بمعنى المحروق ، كالأليم بمعنى المؤلم . فهو فعيل بمعنى مفعول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت