فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302161 من 466147

وللعرب أيضًا إرثًا عن إبراهيم - عليه السَّلام - البيت الحرام، ولهذه الأمة زائد إلى الوراثة

كتاب ربها وسنة نبيها - صلى الله عليه وسلم - .

قوله تعالى: (فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا) هذا منتظم المعنى

بقوله: (وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ...) المخبتون: هم الخاشعون المتواضعون.

قوله تعالى: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ...(37)

لن ينال لمن يصل وصول رضا وقبول، ومعنى قوله: (يَنَالُهُ التَّقْوَى)

أي: تصل إليه حسن توجيهه بالعمل والعلم والإخلاص فيتقبله لذلك.

ثُمَّ قال - عز من قائل: (كَذَلِكَ) المشار إليه - والله أعلم - الخير

المذكور لكم فيها خير، والمشبه به - وهو أعلم بما ينزل - تسخيرها لنا في هذه

والجمال الزينة التي جعل فيها، يقول: (كَذَلِكَ) سخرناها فيما هنالك لَعَلَّكُمْ

تَشْكُرُونَ في دار الدنيا نعمتنا بها عليكم فتنالون الموعود بذلك منا، فالمشار إليه هو

الموعود. أشار إليه إشارة بُعد بالنسبة إلينا وعلى غيبة عن مشاهدتنا وبعد علمه،

وهذا من المطلع في القرآن الحكيم عظيم علمه بعيد غوره، وهو مطلع يشرف على

موجودات دار المتقين على سعتها وطول أمدها.

ذكر في ثابت ما جاء عن بعض ذلك: أنهم بينما هم في نعيمهم وحبورهم في

الجنة إذ تستأذن عليهم الملائكة - عليهم السلام - بنجائب مخلوقة من ياقوت

ولؤلؤ دخالها الأرجوان يقرؤنهم سلام ربهم - جلَّ جلالُه - إليهم، وأنه يستزيرهم فيركبونها

وينهضون إلى الموضع الذي أكرمه الله بذلك منه وفيها لهم على الصراط مراكب

وفي الحشر ونحوها.

(فصل)

يشير إلى تشابه الوجود في الدارين، وتشابه الثواب بالأعمال مع تحصيل عقد

التفصيل بين الدارين والوجودين؛ إذ حقيقة الدنيا أنها سجن مقتطع من تلك،

وعلى ذلك فلم يحل لنا أن نخلي أنفسنا من هذا السجن، ولا أن نفقه فنفر عنه

دون أن تخرجنا عنه بضرورة الموت بنفاد العمر أو عارض يعرض من موت أو قتل

بسبب ضروري قد سبق به القدر فيكون بشهادة، وإنما جعل هذا الحبس ليثاب فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت