فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302159 من 466147

والفجاج الطرق، وقد يكون معنى ذلك من كل قطر بعيد (لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ...(28)

في دينهم إقامة مناسكهم، وفي أمر دنياهم التجارة، دون أن يشغلهم

ذلك [عن] ذكر الله وعن الصلاة، أباح الله - جل ذكره - التجارة فيها؛ لأن ذلك من

الجلب إليها الذي انبنى عليها معنى قوله: (وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ(37)

وقوله (يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا) .

ثم قال:(وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ

الْأَنْعَامِ)حين أهداها، والتفدي بها ونحرها؛ لذلك قال - عز من قائل:(فَكُلُوا مِنْهَا

وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ).

قوله تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ(29)

من قرأ بكسر ااكلام من قوله:"لْيَقْضُوا"فهو عطف على قوله:

(لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ) ومن قرأ بجزمها فعلى معنى الأمر، والتفث: الحلاق أو

التقصير وقص الأظفار والشارب ورمي الجمار والسعي بين الصفا والمروة ونحو

هذا من المناسك، وعطف على ذلك قوله: (وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا) العتيق

القديم، قال الله - جل من قائل: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا)

ويقال: عتيق أيضًا؛ لأنه عتق من مُلك الجبابرة فلم يملكه جبار قط.

قوله تعالى: (ذَلِكَ ...(30) . أي: ذلك أوجبنا عليهم أو نحو هذا، وإيجابه ذلك عليهم

لأمر غيب عنده مذكور لهم حيرة، فعرض بذكره ولم يصرح؛ إذ هو من قبيل ما هو

ما لا عين رأت، ولحكمه بالمعبر له في ذلك عرض ولم يصرح، ثم عطف عليه

قوله: (وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) هذا من التعريض بذلك

الموعود وحرمات الله المناسك والعمل بطاعته واجتناب مناهيه (وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) تلا علينا ذلك في سورة المائدة وسورة الأنعام، ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت