فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302050 من 466147

وفي"الصحاح"نقل القول بأنه من الأضداد عن بعض أهل العلم ولم يتعقبه بشيء ، ونقل عنه أيضاً أنه يجوز أن يكون السائل سمي قانعاً لأنه يرضى بما يعطي قل أو كثر ويقبله ولا يرد فيكون معنى الكلمتين راجعاً إلى الرضا ، وإلى كون قنع بالكسر بمعنى رضي وقنع بالفتح بمعنى سأل ذهب الراغب وجعل مصدر الأول قناعة وقنعانا ومصدر الثاني قنوعاً.

ونقل عن بعضهم أن أصل ذلك من القناع وهو ما يغطى به الرأس فقنع بالكسر لبس القناع ساتراً لفقره كقولهم: خفي إذا لبس الخفاء وقنع إذا رفع قناعه كاشفاً لفقره بالسؤال نحو خفي إذا رفع الخفاء ، وأيد كون القانع بمعنى الراضي بقراءة أبي رجاء {القانع} بوزن الحذر بناءً على أنه لم يرد بمعنى السائل بخلاف القانع فإنه ورد بالمعنيين والأصل توافق القراءات ، وعن مجاهد {القانع} الجار وإن كان غنياً وأخرج ابن أبي شيبة عنه وعن ابن جبير أن القانع أهل مكة والمعتر سائر الناس ، وقيل: المعتر الصديق الزائر ، والذي اختاره من هذه الأقوال أولها.

وقرأ الحسن {والمعتري} اسم فاعل من اعترى وهو واعتر بمعنى.

وقرأ عمرو.

وإسماعيل كما نقل ابن خالويه {المعتر} بكسر الراء بدون ياء ، وروى ذلك المقري عن ابن عباس ، وجاء ذلك أيضاً عن أبي رجاء وحذفت الياء تخفيفاً منه واستغناءً بالكسرة عنها.

واستدل بالآية على أن الهدى يقسم أثلاثاً ثلث لصاحبه وثلث للقانع والمعتر ثلثاً والبائس الفقير ثلثاً وأهلي ثلثاً وفي القلب من صحته شيء.

وقال ابن المسيب: ليس لصاحب الهدى منه إلا الربع وكأنه عد القانع والمعتر والبائس الفقير ثلاثة وهو كما ترى ، قال ابن عطية: وهذا كله على جهة الاستحسان لا الفرض ، وكأنه أراد بالاستحسان الندب فيكون قد حمل كلا الأمرين في الآية على الندب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت