فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263989 من 466147

قال البخاري في صحيحه: حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو بشر إسماعيل بن إبراهيم الأسدي ، حدثنا الحجاج بن أبي عثمان ، حدثنا أبو رجاء من آل أبي قلابة ، حدثني أبو قلابة: أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوماً للناس ، ثم أذن لهم فدخلوا ، فقال: ما تقولون في القسامة؟ قال: نقول القسامة القود بها حق ، وقد اقادت بها الخلفاء. قال لي: ما تقول يا أبا قلابة؟ نصبني للناس. فقلت: يا أمير المؤمنين ، عند رؤوس الأجناد وأشراف العرب! أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوت على رجل محصن بدمشق أه قد زنى لم يروه ، أكنت ترجمه؟ قال لا.

قلت: أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص أنه سرق ، أكنت تقطعه ولم يروه؟ قال لا. قلت: فو الله ما قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً قط إلا في إحدى ثلاث خصال: رجل قتل بجريرة نفسه فقتل أو رجل زنى بعد إحصان. أو رجل حارب الله ورسوله وارتد عن الإسلام.. إلى آخر حديثه.

ومراد أبي قلابة واضح ، وهو أنه كيف يقتل بإيمان قوم يحلفون على شيء لم يروه ولم يحضروه!

هذا هو حاصل كلام أهل العلم في القود بالقسامة ، وهذه حججهم.

قال مقيده عفا الله عنه: أظهر الأقوال عندي دليلاً - القود القسامة. لأن الرواية الصحيحة التي قدمنا فيها أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال:"إنهم إن حلفوا أيمان القسامة دفع القاتل برمته إليهم"وهذا معناه القتل بالقسامة كما لا يخفى. ولم يثبت ما يعارض هذا. القسامة أصل وردت به لسنة ، فلا يصح قياسه على غيره من رجم أو قطع. كما ذهب إليه أبو قلابة في كلامه المار آنفاً. لأن القسامة أصل من أصول الشرع مستقل بنفسه. شرع لحياة الناس وردع المعتدين ، ولم تمكن فيه أولياء المقتول من أيمان القسامة إلا مع حصول لوث يغلب على الظن به صدقهم في ذلك.

تنبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت