فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263969 من 466147

وأما دية المجوسي - فأكثر أهل العلم على أنها ثلث خمس دية المسلم. فهي ثمانمائة درهم. ونساؤهم على النصف من ذلك.

وهذا قول مالك، والشافعي، وأحمد، وأكثر أهل العلم. منهم عمر وعثمان، وابن مسعود رضي الله عنهم، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، وعطاء، وعكرمة، والحسن، وإسحاق.

وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال: ديته نصف دية المسلم كدية الكتابي.

وال التخعي، والشعبي: ديته كدية المسلم. وهذا هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله.

والاستدلال على أن دية المجوسي كدية الكتابي بحديث"سنُّوا بهم سنَّة أهل الكتاب"لا يتجه. لأنا لو فرضنا صلاحية الحديث للاحتجاج، فالمراد به أخذ الجزية منهم فقط. بدليل أن نساءهم لا تحل، وذبائحهم لا تؤكل اهـ.

وقال ابن قدامة في"المغني": إن قول من ذكرنا من الصحابة: إن دية المجوسي ثلث خمس دية المسلم، لم يخالفهم فيه أحد من الصحابة فصار إجماعاً سكوتياً. وقد قدمنا قول من قال: إنه حجة.

وقال بعض أهل العلم: دية المرتد إن قتل قبل الاستتابة كدية المجوسي. وهو مذهب مالك. وأما الحربيون فلا دية لهم مطلقاً. والعلم عند الله تعالى.

الفرع السابع - اعلم أن العلماء اختلفوا في موجب التغليظ في الدية. وبم تغلظ. فذهب جماعة من أهل العلم إلى أنها تغلظ بثلاثة أشياء: وهي القتل في الحرم، وكون المقتول محرماً بحج أو عمرة، أو في الأشهر الحرم. فتغلظ الدية في كل واحد منها بزيادة ثلثها.

فمن قتل محرماً فعليه دية وثلث. ومن قتل محرماً في الحرم فدية وثلثان. ومن قتل محرماً في الحرم في الشهر الحرام فديتان.

وهذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله. وروي نحو عن عمر، وعثمان، وابن عباس رضي الله عنهم. نقله عنهم البيهقي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت