فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263968 من 466147

قال الشوكاني في"نيل الأوطار". وحديث عمرو بن شعيب هذا حسن الترمذي، وصححه ابنالجارود. وبهذا تعلم أن هذا القول أولى من قول من قال: دية أهل لذمة كدية المسلمين. كابي حنيفة ومن وافقه. ومن قال: إنا قدر ثلث دية المسلم. كالشافعي ومن وافقه. والعلم عند الله تعالى.

واعلم أن الروايات التي جاءت بأن دية الذمي والمعاهد كدية المسلم ضعيفة لايحتج بها. وقد بين البيهقي رحمه الله تعالى ضعفها في"السنن الكبرى"وقد حاول ابن التركماني رحمه الله في حاشيته على سنن البيهقي أن يجعل تلك الروايات صالحة للاحتجاج، وهي ليس فيها شيء صحيح.

أما الاستدلال بظاهر قوله تعالى: {وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إلى أَهْلِهِ} [النساء: 92] فيقال فيه: هذه دلالة اقتران، وهي غير معتبرة عند الجمهور. وغاية ما في الباب: أن الآية لم تبين قدر دية المسلم ولا الكافر، والسنة بينت أن دية الكافر على النصف من دية المسلم. وهذا لا إشكال فيه.

أما استواؤهما في قدر الكفارة فلا دليل فيه على الدية. لأنها مسألة أخرى.

والأدلة التي ذكرنا دلالتها أنها على النصف من دية المسلم أقوى، ويؤيدهاك أن في الكتاب الذي كتبه النَّبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم:

"وفي النفس المؤمنة مائة من الإبل"فمفهوم قوله"المؤمنة"أن النفس الكافرة ليست كذلك. على أن المخالف في هذا الإمام أبو حنيفة رحمه الله، والمقرر في أصول: أنه لا يعتبر دليل الخطاب أعني مفهوم المخالفة كما معلوم عنه. ولا يقول بحمل المطلق على المقيد. فيستدل بإطلاق النفس عن قيد الإيمان في الأدلة الأخرى على شمولها للكافر. والقول بالفرق بين الكافر المقتول عمداً فتكون ديته كدية المسلم، وبين المقتول خطأ فتكون على النصف من دية المسلم - لا نعلم له مستنداً من كتاب ولا سنة. والعلم عند الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت