وأظهر القولين: أنها حالة غير منجمة في سنين. وهو قول جمهور أهل العلم. وقيل بتنجيمها.
وعند أبي حنيفة أن العمد ليس فيه دية مقررة أصلاً. بلا الواجب فيه ما اتفق عليه الجاني وأولياء المقتول ، قليلاً كان أو كثيراً ، وهو حال عنده.
أما الديو في شبه العمد فهي منجمة في ثلاث سنين ، يدفع ثلثها في آخر كل سنة من السنين الثلاث ، ويعتبر ابتداء السنة من حين وجوب الدية.
وقال بعض أهل العلم: ابتداؤها من حين حكم الحاكم بالدية ، وهي على العقلة لما قدمناه في حديث أبي هريرة المتفق عليه من كونها على العاقلة. وهو مذهب الأئمة الثلاثة: أبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد رحمهم الله. وبه قال الشعبي والنخعي ، والحكم ، والثوري ، وبان المنذر وغيرهم. كما نقله عنهم صاحب المغني - وهذا القول هو الحق.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الدية في شبة العمد في مال الجاني لا على العاقلة. لقصده الضرب وإن لم يقصد القتل. وبهذا قال ابن سرين ، والزهري ، والحارث العكلي ، وابن شبرمة ، وقتادة ، وأبو ثور ، واختاره أبو بك عبج العزيز اه من"المغني"لاين قدامة. وقد علمت أن الصواب خلافه. لدلالة الحديث المتفق عليه على ذلك.
أما مالك رحمه الله فلا يقول بشبه العمد أصلاً. فهي عنده عمد محض كما تقدم.
وأما الدية في الخطأ المخض فهو أخماس في قوله أكثر أهل العلم.
واتفق أكثرهم على السن والصنف في أربع منها ، واختلفوا في الخامس. أما الأربع التي هي محل اتفاق الأكثر فهي عشرون جذعة ، وعشرون حقة ، وهشرون بنت لبون ، وعشرون بنت مخاض. وأما الخامس الذي هو محل الخلاف فبعض أهل العلم يقول: هو عشرون ابن مخاض ذكراً. وهو مذهب أحمد ، وأبي حنيفة ، وبه قال ابن مسعود ، والنخعي وابن المنذر. واستدل أهل هذا القول بحديث ابن مسعود الوادر بذلك.