فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263931 من 466147

والمقصود من الخبر التفريع بقوله تعالى: {فلا يسرف في القتل} ، فكان تقديم قوله تعالى: {فقد جعلنا لوليه سلطانا} تمهيداً لقبول النهي عن السرف في القتل، لأنه إذا كان قد جُعل له سلطان فقد صار الحكم بيده وكفاه ذلك شفاءً لغليله.

ومن دلالة الإشارة أن قوله: {فقد جعلنا لوليه سلطانا} إشارة إلى إبطال تولي ولي المقتول قتلَ القاتل دون حكم من السلطان، لأن ذلك مظنة للخطأ في تحقيق القاتل، وذريعة لحدوث قتل آخر بالتدافع بين أولياء المقتول وأهل القاتل، ويجر إلى الإسراف في القتل الذي ما حدث في زمان الجاهلية إلا بمثل هذه الذريعة، فضمير {فلا يسرف} عائد إلى"وليه".

وجملة {إنه كان منصوراً} تعليل للكف عن الإسراف في القتل، والضمير عائد إلى"وليه".

و (في) من قوله: {في القتل} للظرفية المجازية، لأن الإسراف يجول في كسب ومال ونحوه، فكأنه مظروف في جملة ما جال فيه.

ولما رأى بعض المفسرين أن الحكم الذي تضمنته هذه الآية لا يناسب إلا أحوال المسلمين الخالصين استبعد أن تكون الآية نازلة بمكة فزعم أنها مدنية، وقد بينا وجه مناسبتها وأبطلنا أن تكون مكية في صدر هذه السورة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت