فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263894 من 466147

{إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً} فعلة ظاهرة القبح زائدته {وَسَاء سَبِيلاً} أي وبئس السبيل سبيلاً لما فيه من اختلال أمر الأنساب وهيجان الفتن ، وقد روى الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يزنى الزاني حين يزنى وهو مؤمن"وجاء في غير رواية أنه إذا زنى الرجل خرج منه الإيمان فكان فوق رأسه كالظلة فإن تاب ونزع رجع إليه وهو من الكبائر ، وفاحشة مطلقاً على ما أجمع عليه المحققون بل في الحديث الصحيح أنه بحليلة الجار من أكبر الكبائر ، وزعم الحليمي أنه فاحشة إن كان بحليلة الجار أو بذات الرحم أو بأجنبية في شهر رمضان أو في البلد الحرام وكبيرة إن كان مع امرأة الأب أو حليلة الابن أو مع أجنبية على سبيل القهر والإكراه وإذا لم يوجب حدا يكون صغيرة ، ولا يخفى رده وضعف مبناه ، والآية ظاهرة في أنه فاحشة مطلقاً نعم أفحش أنواعه الزنا بحليلة الجار ، وقال بعضهم: أعظم الزنا على الإطلاق الزنا بالمحارم فقد صحح الحاكم أنه صلى الله عليه وسلم قال:"من وقع على ذات محرم فاقتلوه"وزنا الثيب أقبح من زنا البكر بدليل اختلاف حديهما ، وزنا الشيخ لكمال عقله أقبح من زنا الشاب ، وزنا الحر والعالم لكمالهما أقبح من زنا القن والجاهل ، وهل هو أكبر من اللواط أم لا؟ فيه خلاف وفي الأحياء أنه أكبر منه لأن الشهوة داعية إليه من الجانبين فيكثر وقوعه ويعظم الضرر ، ومنه اختلاط الأنساب بكثرته ، وقد يعارض بأن حده أغلظ بدليل قول مالك وآخرين برجم اللوطي ولو غير محصن بخلاف الزاني.

وقد يجاب بأن المفضول قد يكون فيه مزية ، وفيه ما فيه ، وبالغ بعضهم فقال: إنه مطلقاً يلي الشرك في الكبر ، والأصح أن الذي يلي الشرك هو القتل ثم الزنا ، وخبر الغيبة أشد من ثلاثين زنية في الإسلام الظاهر كما قال ابن حجر الهيثمي أنه لا أصل له ، نعم روى الطبراني.

والبيهقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت