فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263732 من 466147

ويجب القيام به واجباً موزعاً على كل ما استطاع. فإذا لم يقم به المجتمع عاد الإثم على جميع الأفراد كل بقدر ما قصر فيما استطاع .. ثم ما إلى هذا من عموم الصدقة والإحسان.

حق ابن السبيل:

{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ} :

(السبيل) هي الطريق، وابنها هو المسافر؟ لأنه منها أتى كما أتى الابن من أمه.

(وحقه) هو الثابت له في الزكاة، فيأخذ منها إذا قطع به ولم يكن معه ما يبلغه ولو كان غنياً في بلده، وعلى جماعة المسلمين تبليغه إذا لم تكن ثم زكاة. ومن حقه ضيافتها حسب السُّنة (2) وإرشاده ودلالته على ما يريد معرفته من طريقه أو مرافقها.

وبذكر ابن السبيل والمسكين مع ذي القربى .. جمعت الآية القريب والبعيد من ذوي الحقوق.

وبذكر ابن السبيل والمسكين جمعت ذا الحاجة الثابتة وهو المسكين، والحاجة العارضة وهو ابن السبيل، وقدم الأول لأصالة حاجته، وفي ذكرهما أيضاً جمع ما بين القريب الدار، والبعيد الدار والمسافر.

كل هذا ليعلم أن ذا الحق يعطي حقه على كل حال، وبقطع النظر عن أي اعتبار.

وسمي هؤلاء الثلاثة بأسمائهم المذكورة ة لأنها ترقق عليهم القلوب، من القربة، والمسكنة، وغربة الطريق.

وسمي ما ينالونه (حقاً) .. ليشعر المكلف بتأكده، ويحذر المعطي من المنّ به، فلا ينكسر قلب آخذه!!

الإنفاق في غير وجهٍ شرعي:

{وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} :

المال قوام الأعمال، وأداة الإحسان، وبه يمكن القيام بالحقوق: فصاحبه هو مالكه، ولكن الحقوق فيه تشاركه، ولا يقوم له بوجوه الحق إلاّ إذا أمسكه عن وجوه الباطل. ثم لا يقوم له بجميع تلك الوجوه إلاّ إذا أحسن التدبير في التفريق، وابتغى الحكمة في التوزيع.

فلذا بعدما أمر الله تعالى بإعطائه الحقوق لأربابها .. نهى عن تبذير المال الذي هو أجملها، وبه يمكن إعطاؤها.

(والتبذير) هو التفريق للمال في غير وجه شرعي، أو في وجه شرعي دون تقدير (1) ، فيضر بوجه آخر:

فالانفاق في المنهيات تبذير وإن كان قليلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت