وقد اشتملت الآية من فعل الشرط، وهو {إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ} ، وجواب الشرط، وهو {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا} - على الحالتين اللازمتين للإنسان لتكميل نفسه، وهما الصلاح المستفاد من الأول، والإصلاح بالأوبة المستفاد من الثاني.
وما دام الإنسان مجاهداً في تزكية نفسه بهذين الأصلين فإنه بالغ أملًا ورجاءً - بإذن الله - درجة الكمال.
ثبتنا الله والمسلمين عليهما، وحشرنا في زمرة الكاملين المكملين إنه المولى الغفور الكريم. انتهى انتهى {مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، لابن باديس} ...