وعند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [67] من سورة المائدة أيضاً: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ} ... الآية، يروى عن أهل البيت وابن عباس وجابر:"أن الله أوحى إلى نبيه أن يستخلف علياً، فكان يخاف أن يشق ذلك على جماعة من أصحابه فنزلت، فأخذ بيده فقال: ألسيتُ أولى بكم من أنفسكم"؟ قالوا: بلى .. قال:"مَن كنت مولاه فعليّ مولاه".
* كل إمام يوصى لمن بعده:
ويدين المؤلف بأن الأمر الإمامة ليس موكولاً لأحد من الناس، بل كل إمام يوصى لمن بعده، ولهذا نراه عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [58] من سورة النساء: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} .. الآية، يعترف بأن الأمر يعم كل مكلَّف وكل أمانة .. ثم يقول:"وعنهم عليهم السلام أنه أمر لكل واحد من الأئمة أن يسلم الأمر لمن بعده". وفي سورة الأحزاب عند قوله تعالى فِي الآية [36] : {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} ... الآية، يقول:"وفيه رد على من جعل الإمامة بالاختيار".
* وجود الأئمة فِي كل زمان وعصمتهم، ووجوب الرجوع إليهم عند الاختلاف دون غيرهم: