فمثلاً عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآيتين [22، 23] من سورة القيامة: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} .. يقول ما نصه: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ} القُمَّى: أي مشرقة، {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} قال: ينظرون إلى وجه الله أي إلى رحمته ونعمته. وفى العيون عن الرضا قال: يعني مشرقة تنتظر ثواب ربها. وفى التوحيد والاحتجاج عن أمير المؤمنين فِي حديث قال: ينتهى أولياء إله بعد ما يُفرف من الحساب إلى نهر يسمى"الحيوان"، فيغتسلون فيه ويشربون منه فتبيض وجوههم إشراقاً، فيذهب عنهم كل ذي ووعث، ثم يُؤمرون بدخول الجنَّة، فمن هذا المقام ينظرون إلى ربهم، قال: فذلك قوله تعالى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} ، وإنما نعنى بالنظر إليه النظر إلى ثوابه تبارك وتعالى. وزاد فِي الاحتجاج: والناظرة فِي بعض اللغة هي المنتظرة، ألم تسمع إلى قوله: {فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ} .. أي منتظرة"."
* الشفاعة: