فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422 من 466147

وبعد انتشار هذه المصاحف بين هذه الأمة المحفوظة لا سيما الصدر الأول الذي حوى من الأكابر ما حوى، وتصدر فيه للخلافة الراشدة علي المرتضى، وهو باب مدينة العلم لكل عالم، والأسد الأشد الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، لا يبقى في ذهن مؤمن احتمال سقوط شيء بعد من القرآن، وإلا لوقع الشك في كثير من ضروريات هذا الدين الواضح البرهان، وزعمت الشيعة أن عثمان بل أبا بكر وعمر أيضا حرفوه، وأسقطوا كثيرا من آياته، وسوره، فقد روى الكليني منهم عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله: أن القرآن الذي جاء به جبريل إلى محمد سبعة عشر ألف آية، وروى محمد بن نصر عنه أنه قال: كان في"لم يكن"اسم سبعين رجلا من قريش بأسمائهم، وأسماء آبائهم، وروي عن سالم بن سليمة قال: قرأ رجل على أبي عبد الله وأنا أسمعه حروفا من القرآن، ليس ما يقرأها الناس، فقال أبو عبد الله: مه عن ذه القراءات، واقرأ كما يقرأ الناس، حتى يقوم القائم، فإذا قام القائم، فاقرأ كتاب الله على حده، وروي عن محمد بن جهم الهلالي وغيره، عن أبي عبد الله أن أمة هي أربى من أمة ليس كلام الله بل محرف عن موضعه، والمنزل: (أئمة هي أزكى من أئمتكم) ، وذكر ابن شهراشب المازندراني في كتاب (المثالب) له أن سورة الولاية أسقطت بتمامها، وكذا أكثر سورة الأحزاب، فإنها كانت مثل سورة الأنعام، فأسقطوا منها فضائل أهل البيت، وكذا أسقطوا لفظ (ويلك) من قبل لا تحزن إن الله معنا وعن ولاية علي من بعد وقفوهم إنهم مسؤولون وبعلي بن أبي طالب من بعد وكفى الله المؤمنين القتال وآل محمد من بعد وسيعلم الذين ظلموا إلى غير ذلك، فالقرآن الذي بأيدي المسلمين اليوم شرقا وغربا، وهو لكرة الإسلام ودائرة الأحكام، مركزا وقطبا أشد تحريفا عند هؤلاء من التوراة والإنجيل، وأضعف تأليفا منهما، وأجمع للأباطيل، وأنت تعلم أن هذا القول أوهى من بيت العنكبوت، وأنه لأوهن البيوت، ولا أراك في مرية من حماقة مدعيه، وسفاهة مفتريه، ولما تفطن بعض علمائهم لما به، جعله قولا لبعض أصحابه، قال الطبرسي في مجمع البيان: أما الزيادة فيه، أي القرآن، فمجمع على بطلانها، وأما النقصان، فقد روي عن قوم من أصحابنا، وقوم من حشوية العامة والصحيح خلافه، وهو الذي نصره المرتضى، واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء في جواب المسائل الطرابلسيات، وذكر في مواضع: أن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم بالبلدان، والحوادث الكبار، والوقائع العظام، والكتب المشهورة وأشعار العرب المسطورة، فإن الغاية اشتدت، والدواعي توفرت على نقله وحراسته، وبلغت إلى حد لم تبلغه فيما ذكرناه، لأن القرآن مفجر النبوة، ومأخذ العلوم الشرعية، والأحكام الدينية، وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه، وحمايته الغاية حتى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه، وقراءته، وحروفه، وآياته فكيف يجوز أن يكون مغيرا، أو منقوصا مع العناية الصادقة، والضبط الشديد، وقال أيضا: إن العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه في صحة نقله كالعلم بجملته، وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنفة ككتاب سيبويه، والمزني، فإن أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلها ما يعلمونه من جملتها حتى لو أن مدخلا أدخل في كتاب سيبويه بابا من النحو ليس من الكتاب لعرف، وميزانه ملحوق، وأنه ليس من أصل الكتاب، وكذا القول في كتاب المزني، ومعلوم أن العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه ودواوين الشعراء، وذكر أيضا: أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن، واستدل على ذلك بأن القرآن كان يدرس، ويحفظ جميعه في ذلك الزمان، وأنه كان يعرض على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، ويتلى عليه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت