فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2417 من 466147

ويرى صاحبنا أن فرض الرِجْلين فِي الوضوء مسحها لا غسلها، كما يرى عدم جواز المسح على الخُفَّين، ولهذا نراه عند تفسيره لقوله تعالى فِي الآية [6] من سورة المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} ... الآية، نراه يقول بوجوب وصول الماء إلى بشرة سائر الأعضاء كما هو مقتضى الأمر بالغسل والمسح، وعليه فلا يجزئ المسح على الأعضاء كما هو مقتضى الأمر بالغسل والمسح، وعليه فلا يجزئ المسح على القلنسوة ولا على الخُفَّين، ثم يروى ما جاء فِي التهذيب عن الباقر من أن عمر جمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم عليّ فقال: ما تقولون فِي المسح على الخُفَّين؟ فقام المغيرة بن شعبة فقال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على الخُفَّين، فقال عليّ: قبل المائدة أو بعد المائدة؟ قال: لا أدرى، فقال عليّ: سبق الكتاب الخُفَّين، إنما نزلت المائدة قبل أن يُقبض بشهرين أو ثلاثة. وهنا يُعقِّب ملا محسن على هذه الرواية فيقول: (أقول) : المغيرة بن شعبة هذا هو أحد رؤساء المنافقين من أصحاب العقبة والسقيفة لعنهم الله .. ثم يقول: وفى الفقيه: روت عائشة عن النبي أنه قال: أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره. وروى عنها أنها قالت: لأن أمسح على ظهر عير بالفلاة أحب إليّ من أن أمسح على خُفَّيْ. ولم يُعرف للنبي خف إلى خف أهداه النجاشى وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقاً، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم على رِجْليه وعليه خُفَّاه، فقال الناس: إنه مسح علىخُفَّيه، على أن الحديث فِي ذلك غير صحيح الإسناد (انتهى كلام الفقيه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت