فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2202 من 466147

وقد تبدو على ابن المنير علائم البِشْر، وتأخذه نشوة الفرح والسرور، عندما يرى أن الزمخشري قد ابتعد عن متطرفى المعتزلة، وخالفهم فِي بعض آرائهم، وأخ برأى أهل السُّنَّة ومثل هذا نراه عندما فسَّر الزمخشري قوله تعالى فِي الآية [185] من سورة آل عمران: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} .. حيث قال فِي تفسير هذه الآية:"فإن قلت: كيف اتصل به - أي بقوله: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ} - {وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ} .. قلت: اتصاله به على أن كلكم تموتون، ولا بد لكم من الموت، ولا تُوَفَّون أجوركم على طاعاتكم ومعاصيكم عقب موتكم، وإنما تُوَفَّونها يوم قيامكم من القبور. فإن قلت: فهذا يوهم نفى ما يُروى أن القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. قلت: كلمة التوفيه تُزيل هذا الوهم، لأن المعنى أن توفيه الأجور وتكميلها يكون ذلك اليوم، وما يكون قبل ذلك فبعض الأجور".

وهنا نرى ابن المنير يعترف بأن الزمخشري قد أحسن فِي مخالفته لأصحابه من المعتزلة، وموافقته لأهل السُّنَّة، فيقول:"هذا - كما ترى - صريح فِي اعتقاده حصول بعضها قبل يوم القيامة، وهو المراد بما يكون فِي القبر من نعيم وعذاب، ولقد أحسن الزمخشري فِي مخالفة أصحابه فِي هذه العقيدة، فإنهم يجحدون عذاب القبر، وها هو قد اعترف به".

* موقف الزمخشري من المسائل الفقهية:

هذا .. وإن الزمخشري - رحمه الله - يتعرض إلى حد ما، وبدون توسع إلى المسائل الفقهية التي تتعلق ببعض الآيات القرآنية، وهو معتدل لا يتعصب لمذهبه الحنفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت