فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2203 من 466147

ففى سورة البقرة عند قوله تعالى فِي الآية [222] : {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} .. يقول:"... وبين الفقهاء خلاف فِي الاعتزال، فأبو حنيفة وأبو يوسف يوجبان اعتزال ما اشتمل عليه الإزار. ومحمد بن الحسن لا يوجب إلا اعتزال الفَرْج، وروى محمد حديث عائشة رضي الله عنها: أن عبد الله بن عمر سألها: هل يباشر الرجل امرأته وهي حائض؟ فقال: تشد إزارها على سفلتها، ثم ليباشرها إن شاء، وما روى زيد بن أسلم: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: ما يحل لي من أمرأتى وهي حائض؟ قال:"لتشد عليها إزارها، ثم شأنك بأعلاها"، ثم قال: وهذا قول أبى حنيفة، وقد جاء ما هو أرخص من هذا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"يجتنب شعارا لدم وله ما سوى ذلك". وقرئ"يطَّهرن"بالتشديد، أي يتطهرن، بدليل قوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} .. وقرأ عبد الله:"حتى يتطَّهرْن"و"يَطْهرن"بالتخفيف، والتطهر الاغتسال، والطُهر انقطاع دم الحيض. وكلتا القراءتين مما يجب العمل به، فذهب أبو حنيفة إلى أن له أن يقربها فِي أكثر الحيض بعد انقطاع الدم وإن لم تغتسل وفى أقل الحيض لا يقربها حتى تغتسل أو يمضى عليها وقت صلاة. وذهب الشافعى إلى أنه لا يقربها حتى تَطْهر وتطَّهر فتجمع بين الأمرين، وهو قول واضح، ويعضده قوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت