فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2204 من 466147

وعندما فَسَّر قوله تعالى فِي الآية [237] من سورة البقرة: {إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَاْ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} .. قال:"والذي بيده عقدة النكاح الولى، يعني إلا أن تعفو المطلقَّات عن أزواجهن فلا يطالبنهم بنصف المهر، وتقول المرأة: ما رآنى، ولا خدمته، ولا استمتع بي، فكيف آخذ منه شيئاً."

أو يعفو الولى الذي يلى عقد نكاحهن، وهو مذهب الشافعى. وقيل هو الزوج وعفوة أن يسوق إليها المهر كاملاً، وهو مذهب أبى حنيفة، والأول ظاهر الصحة"."

وفي سورة الطلاق عند قوله تعالى فِي الآية [1] : {ياأيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُواْ الْعِدَّةَ} .. يقول ما نصه:"فطلقوهن مستقبلات لعدتهن، كقولك: أتيته لليلة بقيت من المحرَّم، أي مستقبلاً لها. وفى قراءة رسول الله صلى إله عليه وسلم:"فِي قبل عِدَّتهم"، وإذا طُلِّقت المرأة فِي الطُهْرلا المتقدم للقُرْءِ الأول من أقرائها فقد طُلِّقت مستقبلة لعِدَّتها."

والمراد أن يُطَّلقَن فِي ظُهر لم يُجامَعْنَ فيه، ثم يُخلين حتى تنقضى عدتهن، وهذا أحسن الطلاق، وأدخله فِي السُّنَّة، وأبعده من الندم، ويدل عليه ما روي عن إبراهيم النخعى: أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يستحبون ألاَّ يُطلِّقوا أزواجهم للسُّنَّة إلا واحدة، ثم لا يُطَلِّقوا غير ذلك حتى تنقضى العِدَّة، وكان أحسن عندهم من أن يُطلِّق الرجل ثلاثاًُ فِي ثلاثة أطهار. وقال مالك بن أنس رضي الله عنه: لا أعرف طلاق السُّنَّة إلا واحدة، وكان يكره الثلاث مجموعة كانت أو متفرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت