فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2200 من 466147

ولو نظرت أيها الزمخشري بين الإنصاف إلى جهالة القدرية وضلالها لانبعثت إلى حدائق السُّنَّة وظلالها، ولخرجتَ من مزالق البدع ومزَّالها - ولكن كره الله انبعائهم - ولعلمتَ أي الفريقين أحق بالأمن، وأولى بالدخول فِي أُولى العلم المقرونين فِي التوحيد بالملائكة المشرفين بعطفهم على اسم الله عَزَّ وجَلَّ"."

وفي سورة المائدة عند قوله تعالى فِي الآية [41] : {وَمَن يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُوْلَائِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ} .. الآية، نراه يُمعن فِي السخرية من المعتزلة، ويفرق فِي النكير على تفسير الزمخشري لهذه الآية. وذلك حيث يقول:"كم يتلجلج والحق أبلج. هذه الآية - كما تراها - منطبقة على عقيدة أهل السُّنَّة فِي أن الله تعالى أراد الفتنة من المفتونين، ولم يرد أن يُطَهِّر قلوبهم من دنس الفتنة ووضر الكفر، لا كما تزعم المعتزلة من أنه تعالى ما أراد الفتنة من أحد، وأراد من كل أحد الإيمان وطهارة القلب، وأن الواقع من الفتن على خلاف إرادته، وأن غير الواقع من طهارة قلوب الكفار مراد، ولكن لم يقع، فحسبهم هذه الآية وأمثالها - لو أراد الله أن يطهر قلوبهم من وضر البدع: {أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ} ."

وما أبشع صرف الزمخشري هذه الآية عن ظاهرها بقوله: لم يرد الله أن يمنحهم ألطافه، لعلمه أن ألطافه لا تنجع فيهم ولا تنفع، فلطف مَن ينفع؟ وإرادة مَن تنجع؟ وليس وراء الله للمرء مطمع"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت