فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190967 من 466147

{وَأَذَانٌ} أي: إعلام واقع {مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ} إذ الأذان في اللغة الإعلام، ومنه الأذان للصلاة، فإنه إعلام بوقتها وارتفاعه كارتفاع براءة على الوجهين.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم علقت البراءة بالذين عاهدوا من المشركين وعلق الأذان بالناس؟

أجيب: بأنَّ البراءة مختصة بالمعاهدين والناكثين منهم، وأما الأذان فعام لجميع الناس من عاهد ومن لم يعاهد، ومن نكث من المعاهدين ومن لم ينكث.

قوله تعالى: {يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : الموصوفون بهذه الصفة كفار، والكفر أقبح وأخبث من الفسق، فكيف يحسن وصفهم بالفسق في معرض المبالغة في الذم. وأيضاً الكفار كلهم فاسقون فلا يبقى لقوله: وأكثرهم فائدة؟

أجيب: بأنَّ الكافر قد يكون عدلاً في دينه، فلا ينقض العهد، وقد يكون فاسقاً خبيث النفس في دينه فينقضه، فالمراد بالفسق هنا نقض العهد، وكان في المشركين من وفى بعهده، فلهذا قال: (وأكثرهم) أي: إنّ هؤلاء الكفار الذين من عادتهم نقض العهد أكثرهم فاسقون في دينهم وعند أقوامهم وذلك يوجب المبالغة في الذم.

وقال ابن عباس: لا يبعد أن يكون بعض أولئك الكفار قد أسلم وتاب فلهذا السبب قال: {وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} حتى يخرج عن هذا الحكم أولئك الذين دخلوا في الإسلام.

{قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ}

أي: بالقتل والأسر واغتنام الأموال.

«فَإِنْ قِيلَ» : قد قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} (الأنفال: 33)

فكيف قال تعالى هنا: {يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت