{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَاذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ}
وقال {أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَاذِهِ إِيمَاناً} فـ"أيّ"مرفوع بالابتداء لسقوط الفعل على الهاء
فإن قلت:"ألا تضمر في أوله فعلا"كما قال {أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً} فلأن قبل"بشر"حرف استفهام وهو أولى بالفعل و (أيّ) استغنى به عن حرف الاستفهام فلم يقع قبله شيء هو أولى بالفعل فصارت مثل قولك"زيدٌ ضَرْبتُه". ومن نصب"زيداً ضربُته"في الخبر نصب"أيّ"ها هنا.
{وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىا بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ الله قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ}
وقال {نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىا بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِّنْ أَحَدٍ} كأنه قال"قالَ بعضُهم لبَعْضٍ"لأن نظرهم في هذا المكان كان ايماء أو شبيها به والله اعلم.
{لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ}
وقال {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} جعل (ما) اسما و (عَنِتُّم) من صلته. انتهى انتهى. {معاني القرآن/ للأخفش حـ 1 صـ 353 - 368}