قوله تعالى {وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ} وصف رعايته تعالى أهل حضرته الذين خرجوا بنعت التجرين من أنفسهم ومن الاكوان جميعا ان لاي يطرا عليهم من طوارق القهر التي استاصلت اعداء الله بماسة قهرها أي لا يرجع شر الاعداء إلى الأولياء في الدنيا والآخرة لأنهم يصونون بكلاية الله وحفظه اياهم ووصفهم بتمام الأية بقوله تعالى {وَلَكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} أي إذا كنتم مصونين بحفظى عن شر الاشرار ذكرهم أوصاف عظمتى وجلالى كى يتقوا من عذابى ويرجعوا إلى بابى نادمين من زلاتهم لأن الوعظ التذكير من شان أهل التمكين والاستقام في المعرفة والطريقة فانهم ثواب الأولياء والرسل قيل ما على التاركين الاعتماد على الوسائط والاخذ من الحق حظوظهم حساب قال سهل اخذ الله تعالى على أوليائه بالتذكير لعباده كما اخذ التبليغ على أنبيائه فعلى أوليائه ان تذكروا به وان يدلو عليه إذا كان الله عز وجل ذلك عليهم وتى قعد وعن ذلك كانوا مقصرين.
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً} أي ترك الباطلين الذين شغلوا عنا بحظوظ الذين شغلوا عنا بحظوظ الكونين حتى لا يزاحموا مجالس السديقين فانهم محجوبون بحظوظ عن لذة خطابنا وحقائق خبرنا ولذة صحبه أوليائنا قال الحسين لا تلاحظ من شغلهم خلقنا عنا وانسوا بحياتهم في دنياهم وهي في الحقيقة موت والحي من يكون به حيا.