فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159681 من 466147

وقيل في قوله: (وليكون من الموقنين) : بعد معرفة اليقين.

وقال النصرآباذي في قوله: (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض)

ولم يقل رأى إبراهيم ولا يمكن رؤية الفروع بالفروع، إنما رأى الفروع من الملكوت

بالأصول.

قوله عز اسمه: (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي)

الأنعام: (76) فلما جن عليه) [الآية: 76] .

قال بعضهم: كمن فيه كواكب الوحدانية وشموسها وأقمارها، فغلب به الشكوك في

رؤية الأقمار والنجوم والشمس.

قال الواسطي رحمة الله عليه: في قوله رأى كوكباً قال: إنه كان يطالع الحق بسره لا

الكواكب، وكذلك في الشمس والقمر بقوله: (لا أحب الآفلين (عند رجوعه إلى

أوصافه بارتفاع المعنى البادي عليه، إني لا أحب زوال ما استوفاني من لذة المشاهدة

فأذهلني عنه وأحضرني فيه.

وقال النصرآباذي: أراه بالفرع الأفول وأراه في الأصول نفس الأفول وبطلانه فقال:

(لا أحب الآفلين) .

وقال أيضاً: أراه الأفول حتى هيمه فيمن لا أفول له وأنشد:

(أن شمس النهار تغرب بالليل وشمس القلوب ليس تغيب

قال ابن عطاء في هذه الآية) هذا ربي) قال: كان الأول تفريقاً للقوم، والثاني

مسأله الإزدياد للهداية، فلما أزال العذر والتقريع به وقام بالحجة رجع إلى البراءة.

وقال: (يا قوم إني بريء مما تشركون) .

وقيل هذا دليل على ربي، لأن ربي لم يزل ولا يزال ولا يزول وهذا آفل، ومن لا

يقوم بنفسه، وتحويه الأماكن ويزول منها لا يكون رباً.

وقال بعضهم: لما أظلم عليه الكون وعمى عن الإختيار وألجأه الإضطرار إلى

النفس، الإضطرار ورد على قلبه من أنوار الربوبية فقال: هذا ربي ثم كشف له عن

أنوار الهيبة فازداد نوراً، فصاح ثم أفنى بنور الإلهية عن معنى البشرية فقال: (لئن لم

يهدني ربي (ثم أبقى ببقاء الباقي فقال:(يا قوم إني بريء مما تشركون) .

قوله تعالى: (لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين)

الأنعام: (77) فلما رأى القمر) [الآية: 77] .

قال الواسطي رحمة الله عليه: لئن لم يقمني ربي على الهداية التي شاهدتها بإعلام

بواديه) لأكونن من القوم الضالين (في نظري إلى نفسي وبقاءي في صفاتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت