و جملة شهدنا على أنفسنا في محل نصب مقول قولهم ، وعلى أنفسنا جار ومجرور متعلقان بشهدنا ، أي: اعترفنا وأقررناَ غَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ)
الواو اعتراضية ، وجملة غرتهم الحياة الدنيا معترضة لبيان مدى تماديهم في الغرور ، وكرر شهادتهم على أنفسهم لأنه في الأولى حكى قولهم وكيف يقولون ويعترفون ، وفي الثانية أراد مجرّد ذمهم وتسفيه آرائهم ، ووصمهم بقلة النظر ، وأن وما بعدها في محل نصب بنزع الخافض ، أي: بأنهم كانوا كافرين ، وجملة كانوا خبر أن ، وكافرين خبر كانوا.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 131 إلى 134]
ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ (131) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133) إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134)
الإعراب:
(ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ) الجملة مستأنفة بمثابة التعليل ، واسم الإشارة مبتدأ ، خبره ما بعده أي: