فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159213 من 466147

ولعل الحديث الذي رواه الحاكم عن عبادة بن الصامت وأوردناه قبل قليل أوهم بعض الرواة أنها نزلت في المدينة ولم ينتبه إلى الصلة الشديدة بينها وبين الآيات السابقة. والله أعلم.

تعليق على جملة لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها

ومما يحسن لفت النظر إليه بخاصة تعبير لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها

في صدد توفية الوزن والكيل حيث يكون من المألوف شيء من النقص والزيادة فيهما

لا يمكن تجنّبه. والتعبير يلهم تقرير كون المرء إنما يؤاخذ إذا تعمد الغش. أما إذا انتفت نية ذلك فلا محل للتشدد إلى درجة الوسواس. ويكفي المرء أن يبذل جهده. ولقد أورد ابن كثير حديثا أخرجه ابن مردويه عن سعيد بن المسيب قال:

«قال رسول الله من أوفى على يده في الكيل والميزان والله يعلم صحة نيته بالوفاء فيهما لم يؤاخذ» . والحديث لم يرد في الصحاح ولكنه متساوق مع روح الآية والمبدأ بإطلاقه أي لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها البقرة: [286] من المبادئ القرآنية المحكمة وقد ورد مثل هذا التعبير في الآية [42] من سورة الأعراف وعلقنا عليه بما فيه الكفاية.

[سورة الأنعام (6) : الآيات 154 إلى 157]

(ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ(154) وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155) أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ (156) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ (157)

. (1) أن تقولوا: لئلا تقولوا.

(2) عن دراستهم: عن كتبهم أو لغتهم.

(3) صدف: أعرض أو انحرف أو انصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت