فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159214 من 466147

في الآيات أولا: تقرير رباني بأن الله تعالى قد آتى موسى الكتاب تماما على الذي أحسن ومفصلا لكل ما يحتاج إليه قومه ليكون لهم فيه الهدى والرحمة فيؤمنوا بالله ولقائه وإشارة تنويهية إلى القرآن وتقرير كونه مباركا ودعوة العرب إلى اتباعه وتقوى الله في أعمالهم لعلهم يكونون بذلك مظهر رحمة الله أيضا.

ثانيا: تنبيه إلى أن الله قد أراد بإنزال القرآن دفع كل حجة يمكن أن يحتج بها العرب فلا يقولوا إن الكتب السماوية إنما نزلت على طائفتين بلسانهما وهم غافلون عن هذه الكتب ولغتها ودراستها، ولئلا يقولوا كذلك إننا لو أنزل إلينا كتاب من الله بلساننا كما أنزل إليهم لكنا أهدى منهم.

ثالثا: رد على الحجج التي فرض أن العرب يتحججون بها بأنه قد جاءهم القرآن بلسانهم وفيه بينة من ربهم وهدى ورحمة. وقد زالت أسباب الاحتجاج بالغفلة عن الكتب السابقة وعدم دراستها ومعرفة لسانها. وأنه ليس بعد هذا من أحد أشد جرما وإثما ممن كذب بآيات الله وانصرف عنها، وأن كل من يفعل ذلك سيناله من الله شديد العذاب.

وضمائر الجمع المخاطب في الآيات الثانية والثالثة والرابعة وإن كانت مطلقة فإنها عائدة على ما هو المتبادر إلى المشركين في الدرجة الأولى الذين وجه إليهم الكلام السابق. والآيات والحالة هذه متصلة بموقف المناظرة واستمرار له أو فصل من فصوله.

تعليق على الآية ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ والآيات الثلاث التالية لها

ولقد تعددت أقوال المفسرين في محل ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فقيل إنها معطوفة على جملة قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ وقيل إنها معطوفة على جملة ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وقيل إن هناك محذوفا مقدرا وهو (ثم اتل عليهم أو ثم أخبرهم) والإشارة إلى القرآن بعد كتاب موسى مما تكرر في أكثر من سورة ومن ذلك ما جاء في آيات سورة الأنعام [90 - 91] وما جاء في آية سورة هود [17] التي سبق تفسيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت