والأرجوان قال في"القاموس": بالضم الأحمر.
وثياب حمر: جمع أحمر، والحمرة وأحمر: أرجواني قاني.
وأورد ابن ظَفْر هذا الحديث في"تفسيره"، فقال: وكان أحدهم لا ينظر في وجه جارية إلا بكرًا.
وروى ابن أبي حاتم عن عبدة بن أبي لبابة رضي الله تعالى عنه: أول من صبغ بالسَّواد قارون؛ يعني: الشيب.
ويعارضه ما سبق أن أول من صبغ به فرعون.
ويجاب بأنهما تواردا على الأولية، أو فرعون أول من صبغ مطلقًا وقارون أول من صبغ من بني إسرائيل.
قال الله تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} ؛ أي: عند نظرهم إليه في خروجه في زينته {يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [سورة القصص: 79] .
وهم جماعة من أهل التوحيد كما رواه ابن المنذر، وابن أبي حاتم عن قتادة.
وقيل: من الكفار.
قال والدي في"تفسيره": يكون على الأول قولهم غبطة؛ وهي لا تضر المؤمن، وعلى الثاني حسداً.
قلت: ولا مانع أن يكون حسداً على الأول لأنه قد يقع من الموحدين.
بل قوله تعالى: {وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ} [سورة القصص: 82] ، تصريح بأنهم كانوا موحدين، وبأن قولهم كان حسدًا لأنه وصفهم بتمني مكانه، إلا أن نقول: هو على تقدير: مثل مكانه.
قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} ؛ أي: النافع {وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ} [سورة القصص: 80] .
الضمير في: {يُلَقَّاهَا} يعود إلى الثواب بمعنى المثوبة، أو السيرة التي هي الإيمان والعمل الصَّالح.
أو هو من قول الله تعالى مقطوعاً عن قول أهل العلم، وعليه: فالضمير عائد إلى الكلمة التي قالوها.
و {يُلَقَّاهَا} بمعنى: يلقنها، ويلهمها.
قال تعالى: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} [سورة القصص: 81] .
قال ابن عباس في حديثه الذي صححه الحاكم، وأشرنا إليه سابقًا: فقال له - أي: لقارون - موسى عليه السَّلام: إن الله أمرني أن