فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15369 من 466147

{غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم} [الفاتحة: 7] ، بالرجوع عن الصراط المستقيم فنودوا: (واهدوهم إلى سواء الجحيم) ، {وَلاَ الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] ، عن كرم الكريم ورحمة الرحيم بالإعراض عن الدين القويم، المحرومين عن القلب السليم وجنات النعيم باستحقاق العذاب الأليم، غير المغضوب عليهم بالاحتباس في المنازل والانقطاع عن القوافل، ولا الضالين بالصدور عن المقصود. وفصل في {آمِّينَ} والتائبين سنة بعد ولا الضالين كان في الصلاة وخارج الصلاة، روى وائل بن حجر رضي الله عنه قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضَّالِّينَ} ،"آمينَ، خفض بها صوته"حديث حسن."

وقال أبو هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" (آمين) ختم رب العالمين على عباده المؤمنين"قلت فيه إشارات:

منها: أن العبد يكتب كتابه بقلم فعله، وكل حركة تصدر منه فهي حرف، وكل عمل كلمة تكتب في كتاب طاعته ومعصية، فكم من كتاب قد كتب طاعة ومعصية وسعد به ملك اليمين أو الشمال، فلما بلغ الحضرة لم يجد فيها حرفاً، أما السيئات فقد محتها الحسنات، كما قال تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] ، وأما الطاعات فقد أحبطها الرياء والشرك لقوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ}

[الزمر: 65] ، فإن الله تعالى من غاية كرمه مع عباده جعل (آمين) خاتمة كتاب صلاة العبادة حتى لا يمحوها شيء من الأشياء فيبقي بها مختوماً ثابتاً إلى يوم الجزاء فإنه (يمحو الله ما يشاء ويثبت) ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم:"كل الختم على الكتاب"ومنها أن تعالى قال:"قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت