فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143054 من 466147

إما أن تكون الملائكة هي التي تخرج الروح حتى إذا دنت من الحلقوم تركتها لملك الموت فهو الذي يقبضها والله يقول: {قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم} (11) سورة السجدة .

الجمع بين هذه الآية وبين آية السجدة:

الله يقول في هذه الآية آية الأنعام: (حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا) وقال في السجدة: (قل يتوفاكم ملك الموت) نقول: قال بعض العلماء: إن الملائكة تقبض الروح تستلها من الجسم كله استلالا يختلف من روح المؤمن إلى روح الكافر وليس هذا موضع بيانه فإذا دنت الروح من الحلقوم قام ملك الموت بالنزع الكلي أو الآخر هذا قول.

وقول آخر: أن ملك الموت هو الذي ينزع الروح وقد جعل الله له العالم كالمأدبة بين يدي من يريد أن يأكل يأخذ منها كيفما يشاء فإذا كثر عليه في يوم قبض الأرواح مجرد أن يناديها تأتي وكل ذلك بأمر الله وسواء صح هذا أو لم يصح العقل لا يرده والشرع لا ينافيه ، والمقصود هذا رأي.

الرأي الثاني: أن يكون ملك الموت هو الذي يقبض الروح وحده ، وليس لأحد غيره من الملائكة يعينه في قبض الروح ثم إذا قبضها لا تلبث في يده حتى يعطيها ملائكة آخرين فإن كانت روحا مؤمنة أعطاها لملائكة الرحمة - جعل الله جل وعلا أرواحنا وأرواحكم كذلك . وإن كانت روحا كافرة أعطاها ملائكة العذاب وهذا الرأي الثاني هو الذي تميل النفس إليه والله أعلم.

(حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون) [الأنعام: 61] .أي لا يضيعون في قبض الأرواح وإنما لا يتقدمون قبل الأجل ولا يتأخرون بعد الأجل فحيثما أمرهم الله زمانا ومكانا يكونوا عليهم السلام.

(ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق) و (ثم) حرف عطف لكنه يفيد التراخي ، التعقيب والتراخي فيه فترة زمنية ما بين قبض الروح وأن ترجع إلى الله ليحكم بينهم هي التي تسمى حياة البرزخ (توفته رسلنا وهم لا يفرطون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت