فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143053 من 466147

ثم قال جل ذكره: {وهو القاهر فوق عباده} بما أنه قاهر وقلنا إن السورة حجة في إثبات توحيد الربوبية والألوهية بما أنه جل وعلا قاهر مالك لجميع الخلق فإنه يفعل في خلقه ما يشاء. فكما أنه تبارك وتعالى خلقهم ورزقهم وجعل لهم طريقا موصلا إليه وقال: (لتركبن طبقا عن طبق) [الانشقاق: 19] أي أن الخلق أطوار منذ أن كانوا في ظهر أبيهم ثم في بطون أمهاتهم حتى وصلوا ثم أصبحوا ينامون بالليل ثم يبعثون بالنهار وانظر تسلسل الآيات بقي المرد إلى الله فقال الله جل وعلا {وهو القاهر فوق عباده} فلما كان قاهرا مالكا ملكا حقيقيا متصرفا قال: (وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون) [الأنعام: 61] .

هذه (إذا) في اللغة تأتي على ثلاث معاني:

تأتي قبل التلبس بالفعل تقول إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ أي قبل أن تقوم إلى الصلاة ماذا تفعل؟ تتوضأ ، إذا وقفت بين يدي الله فكبر هذا حال التلبس بالفعل ، إذا صليت فاقرأ القرآن أي بعد دخولك في الصلاة بعد التلبس بالفعل .

هنا (حتى إذا جاء أحدكم الموت) أي حتى إذا قرب الموت وجاءت علاماته ودنت ساعته وحان الأجل ما الذي يحصل؟ قال الله: (توفته رسلنا وهم لا يفرطون) الرسل هنا هم من؟ الملائكة.

وينبغي أن تعلم أن قرب الله من خلقه من عباده على طريقين:

قرب بذاته وقرب بملائكته فالقرب بالملائكة هذا واحد منها وقد فسره الله جل وعلا في سورة الواقعة قال سبحانه {ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون} (85) سورة الواقعة ، وليس قرب الله بذاته إنما قرب الله بماذا ؟بملائكته. (حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا) الأصل أن الموكل بقبض الأرواح ملك لكن هذا الملك له أعوان.

ومفهوم الآية لا يخلو من أحد أمرين وبهما قال العلماء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت