وسئل الحسن عن معنى (وخرقوا له بنين وبنات) بالتشديد فقال انما هو (وخرقوا) بالتخفيف كلمة عربية كان الرجل إذا كذب في النادي قيل خرقها ورب الكعبة وقال أهل اللغة معنى خرقوا اختلفوا وافتعلوا خرقوا على التكثير 119 وقوله جل وعز (أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة) أي من أين يكون له ولد والولد لا يكون له الا من صاحبة (وخلق كل شيء) أي فليس شيء مثله فكيف يكون له
ولد 120 وقوله جل وعز (لا تدركه الابصار) قيل معناه في الدنيا
وقال الزجاج أي لا يبلغ كنه حقيقته كما تقول أدركت كذا وكذا لأنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الاحاديث في الرؤية يوم القيامة 121 وقوله جل وعز (قد جاءكم بصائر من ربكم فمن أبصر فلنفسه) المعنى فلنفسه نفع ذلك (ومن عمي فعليها) أي فعليها ضرر ذلك 122 وقوله جل وعز (وكذلك نصرف الآيات وليقولوا درست) هذه قراءة أهل المدينة وأهل الكوفة وابن الزبير ومعناها تلوت وقرأت
وقرأ علي بن أبي طالب (دارست) وهو الصحيح من قراءة ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة وأبي عمرو وأهل مكة قال ابن عباس معنى دارست تاليت قال سعيد بن جبير أي دارست أهل الكتاب وقرأ قتادة (درست) أي قرئت وقرأ الحسن (درست) أي امحت وقدمت
وروى سفيان بن عيينه عن عمرو بن عبيد عن الحسن أنه قرأ (دارست) وكان أبو حاتم يذهب إلى أن هذه القراءة لا تجوز قال لأن الآيات لا تدارس