حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه) قال هو قوله (فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) قال أبو بكر وعلي رضي الله عنهما وسلمان وحذيفة في قوله تعالى (ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) أي بشرك وروى علقمة عن عبد الله بن مسعود لما نزلت (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) اشتد ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لا يظلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس كما تظنون انما هو كما قال لقمان (ان الشرك لظلم عظيم) 98 وقوله جل وعز (ومن ذريته داود وسليمان)
ويجوز أن يكون المعنى وهدينا داود وسليمان ويكون معطوفا على (كل) ويجوز أن يكون المعنى ووهبنا له داود وسليمان 100 وقوله جل وعز (واجتبيناهم) قال مجاهد أخلصناهم وهو عند أهل اللغة بمعنى اخترناهم 101 وقوله تعالى (فان يكفر بها هؤلاء)
قال مجاهد يعني أهل مكة وقال قتادة يعني قوم محمد عليه السلام 102 (فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين) قال مجاهد يعني أهل المدينة وقال قتادة يعني النبيين الذين قص الله عز وجل
وهذا القول أشبه بالمعنى لأنه قال بعد (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده) وحدثني محمد بن ادريس قال حدثنا إبراهيم حدثنا عثمان المؤذن عن عوف عن أبي رجاء في قول الله جل وعز (فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين) قال هم الملائكة 103 وقوله جل وعز (وما قدروا الله حق قدره) قال أبو عبيدة أي ما عرفوا الله حق معرفته هذا قول حسن لأن معنى قدرت الشيء وقدرنه صلى عرفت مقداره ويدل عليه قوله جل وعلا (إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء) أي لم يعرفوه حق معرفته إذ أنكروا أن يرسل رسولا وقال غير أبي عبيدة المعنى وما عظموا الله حق عظمته ومن هذا لفلان قدر
والمعنيان متقاربان ويروى أن هذا نزل في بعض اليهود ممن كان يظهر العبادة