ويتنعم في السر فقيل له ان في الكتاب أن الله لا يحب الحبر السمين فقال (ما أنزل الله على بشر من شيء) 104 وقوله جل وعز (ولتنذر أم القرى ومن حولها) المعنى ولتنذر أهل أم القرى قال قتادة كنا نتحدث أنها مكة لأن الأرض منها دحيت
وقيل انما سميت أم القرى لأنها تقصد من كل قرية 105 وقوله جل وعز (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي الي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله) قال قتادة بلغنا أن هذا أنزل في مسيلمة قال أبو إسحاق وهذا جواب لقولهم (لو نشاء لقلنا مثل هذا) وروي عن ابن عباس الذي افترى على الله كذبا مسيلمة والذي قال (سأنزل مثل ما أنزل الله) (عبد الله بن سعد بن أبي سرح)
وروى حفص بن عمر عن الحكم بن أبان عن عكرمة أن هذه الآية نزلت في النضر بن الحارث لأنه عارض القرآن فقال(والطاحنات طحنا والعاجنات عجنا فالخابزات خبزا
فاللاقمات لقما)106 ثم قال جل وعز (ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت) أي شدائده (والملائكة باسطوا أيديهم) أي باسطوا أيديهم بالعذاب 107 وقوله جل وعز (لقد تقطع بينكم) قال مجاهد أي تواصلكم ومن قرأ (بينكم) فالمعنى لقد تقطع الأمر بينكم
108 وقوله جل وعز (ان الله فالق الحب والنوى) قال مجاهد يعني الشق فيها وقال الضحاك فالق خالق 109 وقوله جل وعز (فالق الاصباح) ويقرأ (الاصباح) وقرأ به الحسن وعيسى وهو جمع صبح والاصباح كما تقول الامساء وقرأ النخعي (فلق الاصباح) 110 ثم قال جل وعز (وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا)
والحسبان والحساب واحد أي ذوي حساب يعني دورانهما وقال ابن عباس في قوله جل وعز (الشمس والقمر بحسبان) أي بحساب
111 وقوله جل وعز (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع) قال عطاء ومجاهد وقتادة والضحاك وألفاظهم متقاربة فمستقر في الرحم ومستودع في الصلب وقرأ جماعة بالفتح وروي عن عبد الله بن مسعود أنه قال المستقر الرحم والمستودع الأرض التي تموت بها