قال السدي هو المشتري 90 ثم قال جل وعز (هذا ربي) في هذا أجوبة قال قطرب يجوز أن يكون على الاستفهام وهذا خطأ لأن الاستفهام لا يكون الا بحرف أو يكون في الكلام (أم) وقال بعض أهل النظر انما قال لهم هذا من قبل أن يوحى إليه واستشهد صاحب هذا القول بقوله تعالى (لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين) قال أبو إسحاق هذا الجواب عندي خطأ وغلط ممن قاله
وقد أخبر الله جل وعز عن إبراهيم أنه قال (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) وقال جل وعز (بقلب سليم) أي لم يشرك قط قال والجواب عندي أنه قال هذا ربي على قولكم لأنهم كانوا يعبدون الأصنام والشمس والقمر ونظير هذا قول الله جل وعز (أين شركائي) وهو جل وعز لا شريك له والمعنى أين شركائي على قولكم ويجوز أن يكون المعنى فلما جن عليه الليل رأى كوكبا يقولون هذا ربي ثم حذف القول كما قال جل وعز (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم) فحذف القول
91 وقوله جل وعز (فلما أفل) قال قتادة أي ذهب قال الكسائي يقال أفل النجم أفولا إذا غاب 92 وقوله جل وعز (فلما رأى القمر بازغا) يقال بزغ القمر إذا ابتدأ في الطلوع 93 وقوله جل وعز (اني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا) فطر خلق والحنيف المائل إلى الإسلام كل الميل 94 وقوله جل وعز (وحاجه قومه) المعنى وحاجه قومه أي في توحيد الله 95 وقوله جل وعز (ولا أخاف ما تشركون به الا أن يشاء ربي شيئا)
المعنى الا أن يشاء ربي أن يلحقني شيئا بذنب عملته وهذا استثناء ليس من الأول 96 وقوله جل وعز (فأي الفريقين أحق بالامن) المعنى المؤمن أحق بالامن أم المشرك 97 ثم قال جل وعز (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم) يجوز أن يكون هذا اخبار عن إبراهيم صلى الله عليه وسلم أنه قاله ويجوز أن يكون مستأنفا من قول الله جل وعز
وفي بعض الروايات عن مجاهد ما يدل أنه اخبار عن إبراهيم وروي عن مجاهد أنه قال في قول الله جل وعز (وتلك