حتى كأنه أبصر النجم نهارا ، والتضرع: المبالغة فِي الضراعة ، وهي الذل والخضوع ، والمراد ، له هنا ما كان صادرا عن الإخلاص الذي يثيره الإيمان الفطري الطويّ فِي أنفس البشر ، والخفية (بالضم والكسر) الخفاء والاستتار ، والدعاء قد يكون بالجهر ورفع الصوت مع البكاء ، وقد يكون بالإسرار هربا من الرياء ، فتارة يجأر المرء بالدعاء رافعا صوته متضرعا مبتهلا ، وأخرى يسر الدعاء ويخفيه مخلصا محتسبا ، ويتحرى ألا تسمعه أذن ولا يعلم به أحد ، ويرى أنه يكون بذلك أجدر بالقبول ، وأرجى لنيل المسئول ، والكرب: الفم الشديد.
الشيع: واحدهم شيعة ، وهم كل قوم اجتمعوا على أمر ، قال تعالى"كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ"ويلبسكم: أي يخلط أمركم خلط اضطراب لا خلط اتفاق فيجعلكم فرقا مختلفة لا فرقة واحدة ، ونصرف الآيات: نحو لها من نوع إلى آخر من فنون الكلام تقريرا للمعنى وتقريبا إلى الفهم ، والفقه: فهم الشيء بدليله وعلته المفضى إلى الاعتبار والعمل به. والوكيل: هو الذي توكل إليه الأمور. ومستقر: وقت استقرار ووقوع.
أصل الخوض: الدخول فِي الماء والمرور فيه سيرا أو سباحة ، ثم استعمل فِي الاندفاع فِي الحديث والاسترسال فيه ، والدخول فِي الباطل مع أهله ، وقد استعمله القرآن بهذين المعنيين ، وأعرض عنهم. انصرف عنهم بدلا من القعود معهم والإقبال عليهم بوجهك ، والذكرى الأولى بمعنى التذكر ، والثانية بمعنى التذكير ، والبسل: حبس الشيء ومنعه بالقهر ، ومنه شجاع باسل ، أي مانع لما يريد حفظه أن ينال وفسر هنا بالحبس فِي النار ، وبالحرمان من الثواب وبالفضيحة ، وتعدل: تفد والعدل: الفداء ، والحميم: الشديد الحرارة وأليم: شديد الألم.
الأعقاب: واحدها عقب: وهو مؤخر الرجل ، وتقول العرب فيمن عجز بعد قدرة أو سفل بعد رفعة أو أحجم بعد إقدام على محمدة: نكص على عقبيه وارتد على عقبيه