المفاتح واحدها مفتح: (بفتح الميم) وهو المخزن: (وبكسرها) هو المفتاح الذي تفتح به الأقفال ، والبحر: كل مكان واسع حاو للكثير من الماء ، والبرّ: ما يقابله ، والتوفى: أخذ الشيء وافيا أي تاما كاملا ويقابله التوفية ، وهو إعطاء الشيء تاما كاملا ، ويقال وفاه حقه فتوفاه منه قال تعالى:"وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ"ويقال توفاه واستوفاه: أحصى عدده ثم أطلق التوفى على الموت ، لأن الأرواح تقبض وتؤخذ أخذا تاما ، وأطلق على النوم كما فِي الآية وفى آية الزمر ، والجرح: يطلق على العمل والكسب بالجوارح وعلى التأثير الدامي من السلاح وما فِي معناه كالبراثن والأظفار والأنياب من سباع الطير والوحش ، وتسمى الخيل والأنعام المنتجة جوارح أيضا ، لأن نتاجها كسبها ، والجرح كالكسب يطلق على الخير والشر ، والاجتراح فعل الشر خاصة فِي قوله تعالى:"أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ"
ويبعثكم: يوقظكم من النوم ، ويقضى: ينفذ ، والأجل المسمى: هو مدة بقائه فِي الدنيا. والحفظة: هم الكرام الكاتبون من الملائكة"وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ كِراماً كاتِبِينَ".
ظلمات البر والبحر: ضربان ، ظلمات حسية كظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر ، وظلمات معنوية كظلمة الجهل بالمسالك والطرق ، وظلمة فقد الأعلام والمنار ، وظلمة الشدائد والأخطار كالعواصف والأعاصير وهياج البحار ، إلى نحو ذلك من الشدائد التي تبطل الحواس وتدهش العقول ، قال الزجاج: العرب تقول لليوم الذي فيه شدة: يوم مظلم ويوم ذو كواكب أي إنه قد اشتدت ظلمته حتى صار كالليل فِي ظلمته ، وفى المثل: رأى الكواكب ظهرا ، أي أظلم عليه يومه لا شتداد الأمر فيه