فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140339 من 466147

وفى غيرها: {سِيرُواْ فِي الأَرْضِ[فَانْظُرُواْ} لأَنَّ ثُمَّ للتراخى ، والفاءَ للتعقيب ، وفى هذه السّورة تقدّم ذكرُ القرون فِي قوله {كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ} ثمّ قال {وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًت ءَاخَرِيْنَ} فأُمِرُوا باستقراءِ الدِّيار ، وتأَمُّل الآثار ، وفيها كثرة فيقع ذلك (فى) سير بعد سير ، وزمان بعد زمان ، فخصّت بثمّ الدّالة على التَّراخى بعد الفعلين ، ليُعلَم أَنَّ

السّير مأمور به على حِدَة ؛ ولم يتقدّم فِي سائر السّور مثلُها ، فخُضّت بالفاءِ الدَّالة على التعقيب.

قوله {الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} ليس بتكرار لأَنَّ الأَوّل فِي حقِّ الكفَّار ، (والثاني) فِي حقِّ أَهل الكتاب.

قوله {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ [لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} وقال فِي يونس (فمن) بالفاءِ ، وخَتم الآية بقوله {إِنَّهُ] لاَ يُفْلِحُ الْمُجْرِمُوْنَ} لأَنَّ الآيات الَّتى تقدّمت فِي هذه السّورة عُطِف بعضها على بعض بالواو ، وهو قوله وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ ...

وَإِنَّنِي بَرِيءٌ ثمّ قال: {وَمَنْ أَظْلَمُ} وخَتَم الآية بقوله: {الظَّالِمُونَ} ليكون آخر الآية[موافقا للأَول.

وأَما فِي سورة يونس فالآيات التي تقدمت عطف بعضها على بعض بالفاءِ وهو قوله: {فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} ثم قال: فمن أَظلم (بالفاءِ وختم الآية]بقوله: {الْمُجْرِمُونَ} أَيضاً موافقة لما قبلها وهو قوله: {كَذلك نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} فوصفهم بأَنَّهم مجرمون ، وقال بعده {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأَرْضِ مِن بَعْدِهِم} فختم الآية بقوله: المجرمون ليعلم أَنَّ سبيل(هؤُلاءِ سبيل) مَن تقدّمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت