قل:أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين ? بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه - إن شاء - وتنسون ما تشركون . ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء لعلهم يتضرعون . فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ! ولكن قست قلوبهم , وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون . فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء , حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة , فإذا هم مبلسون . فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين:قل:أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم , من إله غير الله يأتيكم به ? انظر كيف نصرف الآيات , ثم هم يصدفون . قل:أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتة أو جهرة ? هل يهلك إلا القوم الظالمون ? . .
وفي موقف التعريف بإحاطة الله بالغيوب والأسرار , والأنفاس والأعمار , مع القدرة والقهر والسيطرة في البر والبحر , والنهار والليل , والدنيا والآخرة , والحياة والممات:
(وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو , ويعلم ما في البر والبحر , وما تسقط من ورقة إلا يعلمها , ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين . وهو الذي يتوفاكم بالليل , ويعلم ما جرحتم بالنهار , ثم يبعثكم فيه لتقضى أجل مسمى , ثم إليه مرجعكم , ثم ينبئكم بما كنتم تعملون . وهو القاهر فوق عباده , ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون . ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق . ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين) . .
وفي موقف شهادة الفطرة , واهتدائها الذاتي إلى ربها الحق , بمجرد تفتحها لاستقبال دلائل الهدى وموحياته في صفحات الكون , التي تخاطب الفطرة بلسان مفهوم الإيقاع في أعماقها المكنونة: