فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139768 من 466147

والمعنى: واذكر أيها المتأَمل، حين قال الحواريون: يا عيسى ابن مريم، هل يستجيب لك ربُّك إِذا سأَلته أَن ينزل علينا مائدة من السماءِ؟

{قَالَ اتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} :

قال عيسى: خافوا الله، فلا تقترحوا عليه الآيات، تَأَدُّبًا معه تعالى، إِن كنتم مؤمنين بما جئتكم به.

113 - {قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ} :

أي: نطلب المائدة لأربعة أَسباب؛ أَن نأْكل منها. وأَن تطمئن قلوبُنا بأَننا على الحق, بانضمام المشاهدة, واللمس، والذوق، والشم إِلى علم السمع. وأن نعلم - علم اليقين - أَنك قد صدقتنا فيما جئتنا به بعد أن علمناه بالبرهان. وأن نكون على هذه المعجزة من الشاهدين، عند الذين لم يَرَوْها من قومنا، لِيؤْمنَ كافِرُهم، ويزدادَ الذين آمنوا إيمانا.

114 - {قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللهُمَّ رَبَّنَا ... } الآية.

قال عيسى ابن مريم - بعد أن علم من الحواريين أَن سؤالهم كان لزيادة العلم واليقين - يا الله، يا ربنا, ومالكَ أَمرنا، ومتولى تربيتنا:

{أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ} :

لأَول هذه الأمة وآخرها، واجعلْها آية منك وعلامة من لدنك: ترشد القوم إِلى صحه نُبُوَّتى.

(وَارزقنَا) : منها ومن غيرها.

(وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقينَ) : ترزق من تشاءُ بغير حساب.

115 - {قَالَ اللهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ... } الآية.

هذا وَعْدٌ من الله تعالى - بإِنزال المائدة. أَجاب به سؤال عيسى. وهو يقتضي أنه قد أنزلها, فإِن وعده الحق. وقد رتب الله - عز وجل - على هذا الوعد شرطا فقال سبحانه:

{فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت