فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139720 من 466147

ومثاله أن ينكب بعض الخوارج على السلطان خاصةً من خواصه نكبةً قد عرفها السلطان واطلع على كنهها وعزم على الانتصار له منه، فيجمع بينهما ويقول له: ما فعل بك هذا الخارجي وهو عالم بما فعل به، يريد توبيخه وتبكيته، فيقول له: أنت أعلم بما فعل بي تفويضاً للأمر إلى علم سلطانه، واتكالا عليه، وإظهاراً للشكاية، وتعظيماً لما حل به منه. وقيل: من هول ذلك اليوم يفزعون ويذهلون عن الجواب، ثم يجيبون بعد ما تثوب إليهم عقولهم بالشهادة على أممهم. وقيل: معناه علمنا ساقط مع علمك ومغمور به، لأنك علام الغيوب، ومن علم الخفيات لم تخف عليه الظواهر التي منها إجابة الأمم لرسلهم، فكأنه لا علم لنا إلى جنب علمك

قوله: (أن ينكب) ، الأساس: نكب عنه ينكب ونكبت الريح: مالت عن مهاب الرياح، ومن المجاز: نكب في عدوه.

قوله: (للشكاية) ، الجوهري: شكوت فلاناً أشكوه شكاية وشكوى وشكاة بفتح الشين المعجمة: إذا أخبرت عنه بسوء فعله بك.

قوله: (وقيل: من هول ذلك اليوم) ، ويروي:"هو من هول ذلك اليوم"، الضمير راجع إلى القول، وهو {لا عِلْمَ لَنَا} ، أي: وقيل: هذا القول صدر منهم من هول ذلك اليوم، ثم استأنف بقوله:"يفزعون"، فكأنه قيل: ما بالهم تكلموا به وقد سئلوا عن شيء وأجابوا بما لم يطابق السؤال، فأجيب: لأنهم"يفزعون ويذهلون عن الجواب"، فقوله:"وقيل: هو من هول ذلك اليوم"معطوف على قوله:"يعلمون أن الغرض"أي: يعلمون أن الغرض بالسؤال توبيخ أعدائهم فيكلون الأمر إلى علمه قائلين: {لا عِلْمَ لَنَا} ، ويجوز أنهم يذهلون عن الجواب ويقولون: {لا عِلْمَ لَنَا} ، ثم بعد ما ترجع إليهم عقولهم يجيبون بالشهادة على أممهم.

قوله: (معناه: علمنا ساقط مع علمك) ، هذا جواب آخر، على طريقة الأسلوب الحكيم، لأنه جواب بإثبات العلم لله على طريقة يُعلم منها المقصود، وذلك قوله:"لم تخف عليه الظواهر التي منها إجابة الأمم لرسلهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت