وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ) .
أما نعمه عليه ما ذكر على إثره: (إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا...) إلى قوله: (إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا(30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ)، شهد في حال طفولته بوحدانية اللَّه وربوبيته وإخلاص عبوديته له، وذلك من أعظم نعم اللَّه عليه وأجل مننه، وما ذكره أيضًا:
(وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي...) الآية.
إلى آخر ما ذكر من إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص، وكف بني إسرائيل عنه عند مجيء الآيات، وهو كقوله - تعالى -: (وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ، ففيه أعظم النعم عليه، وما ذكر - أيضًا - في بعض القصة - إن ثبت - أن عيسى لما دُفِعَ إلى الكُتَّابِ جعل المعلم يقول له: باسم، فيقول هو: باسم اللَّه، وإذا قال المعلم: باسم اللَّه، فيقول هو: الرحمن، وإذا قال: الرحمن، فيقول هو: الرحيم، فيقول المعلم: