فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139686 من 466147

المعنى: إن تعذبهم بقولهم فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم بتوبتهم عما قالوا فتستر عليهم ، {فَإِنَّكَ أَنتَ العزيز} في انتقامك ، {الحكيم} في أفعالك.

وقال السدي: المعنى: إن تعذبهم فتميتهم على نصرانيتهم فيحق عليهم العذاب

فإنهم عبادك ، وإن تغفر لهم فتخرجهم من النصارنية وتهديهم إلى الإسلام ، فإنك أنت العزيز الحكيم ، قال: هذا قول عيسى في الدنيا.

وقال بعض أهل النظر: يكون هذا من عيسى في القيامة وإنما يقوله على التسليم لأمر الله ، وقد أيقن أن الله لا يغفر لكافر ، ولكنه سلم الأمر ، ولم يكن يعلم ما أحدثوا بعده: أكفروا أم لا.

قال ابن الأنباري: لم يقل هذا عيسى وهو يقدّر أن الله يغفر للنصارى إذا ماتوا مصرين على الكفر ، لكنه قاله على جهة تفويض الأمر إلى ربه ، وإخراجِهِ نَفْسَه من حالة الاعتراض.

والمعنى: إن غفرت لهم ، لم يكن {لِي} و {لاَ} لأحذ الاعتراض عليك من حكمك ، وإن عذبتهم (فبعدل) منك ، ذلك لكفرهم.

وقيل: الهاء في {تُعَذِّبْهُمْ} للبعض الذين أقاموا على الكفر ، والهاء في (وَ)

إِن تَغْفِرْ لَهُمْ للبعض الذين تابوا من الكفر . وقيل: الهاءات كلها للنصارى والكفار ، والمعنى: إن تعذبهم بتركك إياهم على الكفر فهم عبادك ، وإن تغفر لهم بتوفيقك إيّاهم للإيمان والتوبة فأنت العزيز الحكيم.

قوله: {قَالَ الله هذا يَوْمُ يَنفَعُ الصادقين صِدْقُهُمْ} آية.

حكي عن المبرد أنه منع قراءة من نصب (يوماً) ، قال: لأنه (خبر الابتداء) والنصب جائز عند غيره ، لأن المعنى: قال الله هذا لعيسى في {يَوْمُ يَنفَعُ الصادقين صِدْقُهُمْ} / ، ف (يوم) ظرف للقول ، وهو الناصب له.

وقيل: المعنى: هذا الأمر وهذا الشأن في {يَوْمُ يَنفَعُ الصادقين صِدْقُهُمْ} أي: في يوم

القيامة ، فيكون العامل في (يوم) المضمر ، وهو"الأمر"و"الشأن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت