وعنه وعن ابن عباس قبضة من طعام وكذلك طير الماء فهو من صيد البر أيضاً وقال أحمد: يؤكل كل ما في البحر إلا الضفدع والتمساح قال لأن التمساح يفترس ويأكل الناس.
وقال ابن أبي ليلى ومالك يباح كل ما في البحر وذهب جماعة إلى أن ماله نظير من البر يؤكل فيؤكل نظيره من حيوان البحر مثل بقر الماء ونحوه ولا يؤكل ما لا يؤكل نظيره في البر مثل كلب الماء وخنزير الماء فلا يحل أكله.
قوله تعالى: {متاعاً لكم وللسيارة} يعني ينتفع به المقيمون والمسافرون فيتزودون منه.
قوله تعالى: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً} ذكر الله عز وجل تحريم الصيد على المحرم في ثلاثة مواضع من هذه السورة أحدها في أول السورة وهو قوله: غير محلِّي الصيد وأنتم حرم.
والثاني قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} والثالث: هذه الآية وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرماً.
كل ذلك لتأكيد تحريم قتل الصيد على المحرم واختلف العلماء هل يجوز للمحرم أن يأكل من لحم صيد صاده غيره فذهب قوم إلى أنه لا يحل ذلك بحال يروى ذلك عن ابن عباس وهو قول طاوس وإليه ذهب الثوري واحتجوا على ذلك بما روي عن الصعب بن جثامة الليثي أنه أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم حماراً وحشياً وهو بالأبواء أبو بودان فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلما رأى ما في وجهه من الكراهة قال: إنا لم نرده عليك إلا أنّا حرم.
أخرجاه في الصحيحين وذهب جمهور العماء إلى أنه يجوز للمحرم أن يأكل لحم الصيد إذا لم يصده بنفسه ولا صِيدَ له ولا بإشارته ولا أعان عليه.