فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136239 من 466147

{لّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ} متعلق بالاستقرار الذي تعلق به المقدر ، وقيل: بجزاء ، وقيل: بصيام أو بطعام ، وقيل: بفعل مقدر وهو جوزي أو شرعنا ذلك ونحوه ، والوبال في الأصل الثقل ومنه الوابل للمطر الكثير والوبيل للطعام الثقيل الذي لا يسرع هضمه والمرعى الوخيم ولخشبة القصار وضمير {أَمَرَهُ} إما لله تعالى أو لمن قتل الصيد أي ليذوق ثقل فعله وسوء عاقبة هتك حرمة ما هو فيه أو الثقل الشديد على مخالفة أمر الله تعالى القوي ، وعلى هذا لا بد من تقدير مضاف كما أشرنا إليه لأن أمر الله تعالى لا وبال فيه وإنما الوبال في مخالفته.

{عَفَا الله عَمَّا سَلَف} لكم من الصيد وأنتم محرمون فلم يجعل فيه إثماً ولم يوجب فيه جزاء أو لم يؤاخذكم على ما كان منكم في الجاهلية من ذلك مع أنه ذنب عظيم أيضاً حيث كنتم على شريعة إسماعيل عليه السلام والصيد محرم فيها ، وقد مر رواية التحريم جاهلية والمؤاخذة على قتل الصيد بالضرب الوجيع.

{وَمَنْ عَادَ} إلى مثل ذلك فقتل الصيد متعمداً وهو محرم {فَيَنْتَقِمُ الله مِنْهُ} أي فهو ينتقم الله تعالى منه لأن الجزاء إذا وقع مضارعاً مثبتاً لم تدخله الفاء ما لم يقدر المبتدأ على المشهور ، وكذا المنفي بلا ، وجوز السمين أن تكون (من) موصولة ودخلت الفاء لشبه المبتدأ بالشرط وهي زائدة والجملة بعدها خبر ولا حاجة حينئذ إلى إضمار المبتدأ.

والمراد بالانتقام التعذيب في الآخرة ؛ وأما الكفارة فعن عطاء وإبراهيم وابن جبير والحسن والجمهور أنها واجبة على العائد فيتكرر الجزاء عندهم بتكرر القتل.

وروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وشريح أنه إن عاد لم يحكم عليه بكفارة حتى أنهم كانوا يسألون المستفتي هل أصبت شيئاً قبله؟ فإن قال: نعم لم يحكم عليه وإن قال لا حكم عليه تعلقاً بظاهر الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت