والحاصل أنه يصدق عليه أنه جزاء وأنه اشترى بالجزاء ولا تنافي بينهما ، وادعى صاحب"الهداية""أن {مِنَ النعم} بيان لما قتل وأن معنى الآية فجزاء هو قيمة ما قتل من النعم بجعل المثل بمعنى القيمة وحمل النعم على النعم الوحشي لأن الجزاء إنما يجب بقتله لا بقتل الحيوان الأهلي ، وقد ثبت كما قال أبو عبيدة والأصمعي أن النعم كما تطلق على الأهلي في اللغة تطلق على الوحشي"، وكان كلام أبي البقاء حيث قال: يجوز أن يكون {مِنَ النعم} حالا من الضمير في {قَتْلَ} لأن المقتول يكون من النعم مبنياً على هذا ، وهو مع بعد إرادته من النظم الكريم خلاف المتبادر في نفسه ، فإن المشهور أن النعم في اللغة الإبل والبقر والغنم دون ما ذكر ، وقد نص على ذلك الزجاج وذكر أنه إذا أفردت الإبل قيل لها نعم أيضاً وإن أفردت البقرة والغنم لا تسمى نعماً.