فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 125392 من 466147

عَلَيْهِ أَنْ يَنْوِيَ مَاذَا ؟ إنْ أَرَدْت الْحَدَثَ ، فَمَنْ ذَا الَّذِي يَقُولُ بِهِ ؟ وَإِنْ أَرَدْت الصَّلَاةَ فَلَا يُعْطِي اللَّفْظَ وَالْمَعْنَى إلَّا وُجُوبَ النِّيَّةِ لَهَا.

وَقَوْلُهُ:"يَجُوزُ أَنْ يَجِبَ لِأَجْلِهِ وَيَحْصُلَ دُونَ قَصْدٍ".

قُلْنَا: هَذَا لَا نُسَلِّمُهُ مُطْلَقًا إنْ أَرَدْت فِي الْعِبَادَاتِ فَلَا ، وَإِنْ أَرَدْت فِي غَيْرِهَا فَلَا نُبَالِي بِهِ.

وَقَوْلُهُ:"دُونَ قَصْدٍ".

إلَى هُنَا انْتَهَى كَلَامُهُ الْمَعْقُولُ لَفْظًا الْمُخْتَلُّ مَعْنًى.

وَأَمَّا قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ تَعْلِيقُ الطَّهَارَةِ بِالصَّلَاةِ فَكَلَامٌ لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ لَفْظًا ، فَكَيْفَ مَعْنًى ؟ الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ وَالْعِشْرُونَ: هَذَا الَّذِي زَمْزَمَ بِهِ أَنَا أَعْرِفُهُ.

قَوْلُهُ: {إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} لَا يَخْلُو مِنْ سِتَّةِ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَا يَرْبِطُ غَسْلَ الْوَجْهِ وَمَا بَعْدَهُ بِشَيْءٍ مِمَّا تَقَدَّمَ.

الثَّانِي: أَنَّهُ يَرْبِطُهُ بِالْقِيَامِ إلَى الصَّلَاةِ أَوْ الْحَدَثِ وَبِالصَّلَاةِ ، وَهُوَ: الثَّالِثُ ، أَوْ بِالصَّلَاةِ وَهُوَ: الرَّابِعِ ، أَوْ بِالْكُلِّ وَهُوَ: الْخَامِسِ ، أَوْ بِبَعْضِهِ وَهُوَ: السَّادِسِ.

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ نَرْبِطُهُ بِشَيْءٍ كَانَ مُحَالًا لُغَةً كَمَا تَقَدَّمَ ، مُحَالًا بِالْإِجْمَاعِ ، فَإِنَّهُ قَدْ رُبِطَ بِمَا رُبِطَ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِيهِ ، وَإِنْ رَبَطَهُ بِالْقِيَامِ إلَى الصَّلَاةِ فَمُحَالٌ ضَرُورَةً ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ، وَمُحَالٌ مَعْنًى ؛ لِأَنَّ نَفْسَ الْقِيَامِ لَا يُقْصَدُ بِذَلِكَ مِنْ الْوُضُوءِ ، وَقَدْ بَيَّنَّا أَنَّ مَعْنَاهُ إذَا أَرَدْتُمْ الْقِيَامَ ، وَنَفْسُ الْإِرَادَةِ هِيَ النِّيَّةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت