فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 124860 من 466147

ورواه البزار ، وابن عدي من حديث عائشة مرفوعاً:"التيمم ضربتان: ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين". تفرد به الحريش بن الخريت ، عن ابن أبي مليكة عنها قال أبو حاتم: حديث منكر ، والحريش شيخ لا يحتج به.

وحديث"أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمار بن ياسر:"تكفيك ضربة للوجه ، وضربة للكفين""

رواه الطبراني في الأوسط والكبير ، وفيه إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ، وهو ضعيف ، ولكنه حجة عند الشافعي.

وحديث عمار"كنت في القوم حين نزلت الرخصة فأمرنا فضربنا واحدة للوجه ، ثم ضربة أخرى لليدين إلى المرفقين". رواه البزار ، ولا شك أن الرواية المتفق عليها عن عمار أولى منه.

وقال ابن عبد البر: أكثر الآثار المرفوعة عن عمار ضربة واحدة ، وما روي عنه من ضربتين فكلها مضطربة ، اه ، منه. فبهذا كله تعلم أنه لم يصح في الباب إلا حديث عمار ، وأبي جهيم المتقدمين ، كما ذكرنا.

فإذا عرفت نصوص السنة في المسالة فاعلم أن الواجب في المسح الكفان فقط ، ولا يبعد ما قاله مالك رحمه الله من وجوب الكفين ، وسنية الذراعين إلى المرفقين ، لأن الوجوب دل عليه الحديث المتفق عليه في الكفين.

وهذه الروايات الواردة بذكر اليدين إلى المرفقين تدل على السنية ، وإن كانت لا يخلو شيء منها من مقال ، فإن بعضها يشد بعضاً ، لما تقرر في علوم الحديث من أن الطرق الضعيفة المعتبر بها يقوي بعضها بعضاً حتى يصلح مجموعها للاحتجاج: لا تخاصم بواحد أهل بيت ، فضعيفان يغلبان قوياً ، وتعتضد أيضاً بالموقوفات المذكورة.

والأصل إعمال الدليلين ، كما تقرر في الأصول.

المسألة الرابعة: هل يجب الترتيب في التيمم أو لا؟ ذهب جماعة من العلماء منهم الشافعي وأصحابه إلى أن تقديم الوجه على اليدين ركن من اركان التيمم ، وحكى النووي عليه اتفاق الشافعية ، وذهبت جماعة منهم مالك ، وجل أصحابه إلى أن تقديم الوجه على اليدين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت